حضرت محمد مصطفیٰ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نے فرمایا: جس قوم نے زبانی لڑائی جھگڑے کو اپنایا وہ سیدھے راستے سے ہٹ گئی۔ بحارالانوار تتمہ ابواب العلم باب 17 حدیث25

شرح لمعہ حصہ اول

الفصل الحادی عشر فی الجماعة

{ الفصل الحادی عشر فی الجماعة و هی مستحبة فی الفریضة } مطلقا { متأکدة فی الیومیة } حتى أن الصلاة الواحدة منها تعدل خمسا أو سبعا و عشرین صلاة مع غیر العالم و معه ألفا و لو وقعت فی مسجد تضاعف بمضروب عدده فی عددها ففی الجامع مع غیر العالم ألفان و سبعمائة و معه مائة ألف و روی أن ذلک مع اتحاد المأموم فلو تعدد تضاعف فی کل واحد بقدر المجموع فی سابقه إلى العشرة ثم لا یحصیه إلا الله تعالى‏.

{ و واجبة فی الجمعة و العیدین‏ مع وجوبهما و بدعة فی النافلة مطلقا إلا فی الاستسقاء و العیدین المندوبة و الغدیر } فی قول لم یجزم به المصنف إلا هنا و نسبه فی غیره إلى التقی و لعل مأخذه شرعیتها فی صلاة العید و أنه عید { و الإعادة } من الإمام أو المأموم أو هما و إن ترامت على الأقوى { و یدرکها } أی الرکعة { بإدراک الرکوع‏ } بأن یجتمعا فی حد الراکع و لو قبل ذکر المأموم إما إدراک الجماعة فسیأتی أنه یحصل بدون الرکوع و لو شک فی إدراک حد الإجزاء لم یحتسب رکعة لأصالة عدمه فیتبعه فی السجود ثم یستأنف‏.

{ و یشترط بلوغ الإمام‏ } إلا أن یؤم مثله أو فی نافلة عند المصنف فی الدروس و هو یتم مع کون صلاته شرعیة لا تمرینیة { و عقله‏ } حالة الإمامة و إن عرض له الجنون فی غیرها کذی الأدوار على کراهة { و عدالته‏ } و هی ملکة نفسانیة باعثة على ملازمة التقوى التی‏ هی القیام بالواجبات و ترک المنهیات الکبیرة مطلقا و الصغیرة مع الإصرار علیها و ملازمة المروءة التی هی اتباع محاسن العادات و اجتناب مساوئها و ما ینفر عنه من المباحات و یؤذن بخسة النفس و دناءة الهمة و تعلم بالاختبار المستفاد من التکرار المطلع على الخلق من التخلق و الطبع من التکلف غالبا و بشهادة عدلین بها و شیاعها و اقتداء العدلین به فی الصلاة بحیث یعلم رکونهما إلیه تزکیة و لا یقدح المخالفة فی الفروع إلا أن تکون صلاته باطلة عند المأموم و کان علیه أن یذکر اشتراط طهارة مولد الإمام فإنه شرط إجماعا کما ادعاه فی الذکرى فلا تصح إمامة ولد الزنى و إن کان عدلا أما ولد الشبهة و من تناله الألسن من غیر تحقیق فلا { و ذکوریته‏ } إن کان المأموم ذکرا أو خنثى‏.

{ و تؤم المرأة مثلها و لا } تؤم‏ { ذکرا و لا خنثى‏ } لاحتمال ذکوریته‏.

{ و لا تؤم الخنثى غیر المرأة } لاحتمال أنوثیته و ذکوریة المأموم لو کان خنثى.

{ و لا تصح مع جسم حائل بین الإمام و المأموم‏ } یمنع المشاهدة أجمع فی سائر الأحوال للإمام أو من یشاهده من المأمومین و لو بوسائط منهم فلو شاهد بعضه فی بعضها کفى کما لا تمنع حیلولة الظلمة و العمى { إلا فی المرأة خلف الرجل‏ } فلا یمنع الحائل مطلقا مع علمها بأفعاله التی یجب فیها المتابعة { و لا مع کون الإمام أعلى‏ } من المأموم { بالمعتد به‏ } عرفا فی المشهور و قدره فی الدروس بما لا یتخطى و قیل بشبر و لا یضر علو المأموم مطلقا ما لم یؤد إلى البعد المفرط و لو کانت الأرض منحدرة اغتفر فیهما و لم یذکر اشتراط عدم تقدم المأموم و لا بد منه و المعتبر فیه العقب قائما و المقعد و هو الألیة جالسا و الجنب نائما.

{ و تکره القراءة من المأموم خلفه فی الجهریة } التی یسمعها و لو همهمة { لا فی السریة و لو لم یسمع و لو همهمة } و هی الصوت الخفی من غیر تفصیل الحروف { فی الجهریة قرأ } المأموم الحمد سرا { مستحبا } هذا هو أحد الأقوال فی المسألةأما ترک القراءة فی الجهریة المسموعة فعلیه الکل لکن على وجه الکراهة عند الأکثر و التحریم عند بعض للأمر بالإنصات لسامع القرآن و أما مع عدم سماعها و إن قل فالمشهور الاستحباب فی أولییها و الأجود إلحاق أخرییها بهما و قیل تلحقان بالسریة و أما السریة فالمشهور کراهة القراءة فیها و هو اختیار المصنف فی سائر کتبه و لکنه هنا ذهب إلى عدم الکراهة و الأجود المشهور و من الأصحاب من أسقط القراءة وجوبا و استحبابا مطلقا و هو أحوط و قد روى زرارة فی الصحیح عن الباقر (ع) قال: کان أمیر المؤمنین ع یقول من قرأ خلف إمام یأتم به بعث على غیر الفطرة.

{ و یجب على المأموم نیة الائتمام‏ } بالإمام‏ { المعین‏ } بالاسم أو الصفة أو القصد الذهنی فلو أخل بها أو اقتدى بأحد هذین أو بهما و إن اتفقا فعلا لم یصح و لو أخطأ تعیینه بطلت و إن کان أهلا لها أما الإمام فلا تجب علیه نیة الإمامة إلا أن تجب الجماعة کالجمعة فی قول نعم یستحب و لو حضر المأموم فی أثناء صلاته نواها بقلبه متقربا.

{ و یقطع النافلة } إذا أحرم الإمام بالفریضة و فی بعض الأخبار قطعها متى أقیمت الجماعة و لما یکملها لیفوز بفضیلتها أجمع { و قیل‏ } و یقطع‏ { الفریضة } أیضا { لو خاف الفوت‏ } أی فوات الجماعة فی مجموع الصلاة و هو قوی و اختاره المصنف فی غیر الکتاب و فی البیان جعلها کالنافلة { و إتمامها رکعتین‏ } ندبا { حسن‏ } لیجمع بین فضیلة الجماعة و ترک إبطال العمل هذا إذا لم یخف الفوت و إلا قطعها بعد النقل إلى النفل و لو کان قد تجاوز رکعتین من الفریضة ففی الاستمرار أو العدول إلى النفل خصوصا قبل رکوع الثالثة وجهان و فی القطع قوة { نعم یقطعها } أی الفریضة { لإمام الأصل‏ } مطلقا استحبابا فی الجمیع.

{ و لو أدرکه بعد الرکوع‏ } بأن لم یجتمع معه بعد التحریمة فی حده { سجد } معه بغیر رکوع إن لم یکن رکع أو رکع طلبا لإدراکه فلم یدرکه { ثم استأنف النیة } مؤتما إن بقی للإمام رکعة أخرى و منفردا بعد تسلیم الإمام إن أدرکه فی الأخیرة { بخلاف إدراکه بعد السجود } فإنه یجلس معه و یتشهد مستحبا إن کان یتشهد و یکمل صلاته { فإنها تجزیه و یدرک فضیلة الجماعة } فی الجملة { فی الموضعین‏ } و هما إدراکه بعد الرکوع و بعد السجود للأمر بها و لیس إلا لإدراکها و أما کونها کفضیلة من أدرکها من أولها فغیر معلوم و لو استمر فی الصورتین قائما إلى أن فرغ الإمام أو قام أو جلس معه و لم یسجد صح أیضا من غیر استئناف و الضابط أنه یدخل معه فی سائر الأحوال فإن زاد معه رکنا استأنف النیة و إلا فلا و فی زیادة سجدة واحدة وجهان أحوطهما الاستئناف و لیس لمن لم یدرک الرکعة قطع الصلاة بغیر المتابعة اختیارا.

{ و یجب على المأموم المتابعة } لإمامه فی الأفعال إجماعا بمعنى أن لا یتقدمه فیها بل إما أن یتأخر عنه و هو الأفضل أو یقارنه لکن مع المقارنة تفوت فضیلة الجماعة و إن صحت الصلاة و إنما فضلها مع المتابعة أما الأقوال فقد قطع المصنف بوجوب المتابعة فیها أیضا فی غیره و أطلق هنا بما یشمله و عدم الوجوب أوضح إلا فی تکبیرة الإحرام فیعتبر تأخره بها فلو قارنه أو سبقه لم تنعقد و کیف تجب المتابعة فیما لا یجب سماعه و لا إسماعه إجماعا مع إیجابهم علمه بأفعاله و ما ذاک إلا لوجوب المتابعة فیها { فلو تقدم‏ } المأموم على الإمام فیما یجب فیه المتابعة { ناسیا تدارک‏ } ما فعل مع الإمام‏ { و عامدا یأثم و یستمر } على حاله حتى یلحقه الإمام و النهی لاحق لترک المتابعة لا لذات الصلاة أو جزئها و من ثم لم تبطل و لو عاد بطلت للزیادة و فی بطلان صلاة الناسی لو لم یعد قولان أجودهما العدم و الظان کالناسی و الجاهل عامد.

{ و یستحب إسماع الإمام من خلفه‏ } أذکاره لیتابعه فیها و إن کان مسبوقا ما لم یؤد إلى العلو المفرط فیسقط الإسماع المؤدى إلیه‏.

{ و یکره‏ العکس‏ } بل یستحب للمأموم ترک إسماع الإمام مطلقا عدا تکبیرة الإحرام لو کان الإمام منتظرا له فی الرکوع و نحوه و ما یفتح به على الإمام و القنوت على قول { و أن یأتم کل من الحاضر و المسافر بصاحبه‏ } مطلقا و قیل فی فریضة مقصورة و هو مذهبه فی البیان‏ { بل بالمساوی‏ } فی الحضر و السفر أو فی الفریضة غیر المقصورة { و أن یؤم الأجذم و الأبرص الصحیح‏ } للنهی عنه و عما قبله فی الأخبار المحمول على الکراهة جمعا { و المحدود بعد توبته‏ } للنهی کذلک و سقوط محله فی القلوب { و الأعرابی‏ } و هو المنسوب إلى الأعراب و هم سکان البادیة { بالمهاجر } و هو المدنی المقابل للأعرابی أو المهاجر حقیقة من بلاد الکفر إلى بلاد الإسلام و وجه الکراهة فی الأول مع النص بعده عن مکارم الأخلاق‏ و محاسن الشیم المستفادة من الحضر و حرم بعض الأصحاب إمامة الأعرابی عملا بظاهر النهی و یمکن أن یرید به من لا یعرف محاسن الإسلام و تفاصیل الأحکام منهم المعنى بقوله تعالى ( الأعراب أشد کفرا و نفاقا ) أو على من عرف ذلک و ترک المهاجرة مع وجوبها علیه فإنه حینئذ تمتنع إمامته لإخلاله بالواجب من التعلم و المهاجرة { و المتیمم بالمتطهر بالماء } للنهی عنه و نقصه‏ لا بمثله { و أن یستناب المسبوق برکعة } أو مطلقا إذا عرض للإمام مانع من الإتمام بل ینبغی استنابة من شهد الإقامة و متى بطلت صلاة الإمام فإن بقی مکلفا فالاستنابة له و إلا فللمأمومین و فی الثانی‏ یفتقرون إلى نیة الائتمام بالثانی و لا یعتبر فیها سوى القصد إلى ذلک و الأقوى فی الأول ذلک و قیل لا لأنه خلیفة الإمام فیکون بحکمه ثم إن حصل قبل القراءة قرأ المستخلف أو المنفرد و إن کان فی أثنائها ففی البناء على ما وقع من الأول أو الاستئناف أو الاکتفاء بإعادة السورة التی فارق فیها أوجه أجودها الأخیر و لو کان بعدها ففی إعادتها وجهان أجودهما العدم‏.

{ و لو تبین للمأموم عدم الأهلیة } من الإمام للإمامة بحدث أو فسق أو کفر { فی الأثناء انفرد } حین العلم و القول فی القراءة کما تقدم { و بعد الفراغ لا إعادة } على الأصح مطلقا للامتثال و قیل یعید فی الوقت لفوات الشرط و هو ممنوع مع عدم إفضائه إلى المدعى‏.

{ و لو عرض للإمام مخرج‏ } من الصلاة لا یخرج عن الأهلیة کالحدث‏ { استناب‏ } هو و کذا لو تبین کونه خارجا ابتداء لعدم الطهارة و یمکن شمول المخرج فی العبارة لهما.

{ و یکره الکلام‏ } للمأموم و الإمام { بعد } قول المؤذن‏ { قد قامت الصلاة } لما روی أنهم بعدها کالمصلین { و المصلی خلف من لا یقتدى به‏ } لکونه مخالفا { یؤذن لنفسه و یقیم‏ } إن لم یکن وقع منهما ما یجزئ عن فعله کالأذان للبلد إذا سمعه أو مطلقا { فإن تعذر } الأذان لخوف فوت واجب القراءة { اقتصر } على قوله‏ { قد قامت الصلاة } مرتین { إلى آخر الإقامة } ثم یدخل فی الصلاة منفردا بصورة الاقتداء فإن سبقه الإمام بقراءة السورة سقطت و إن سبقه بالفاتحة أو بعضها قرأ إلى حد الراکع و سقط عنه ما بقی و إن سبق الإمام سبح الله استحبابا إلى أن یرکع فإذا فعل ذلک غفر له بعدد من خالفه و خرج بحسناتهم روی ذلک عن الصادق (ع‏).

{ و لا یؤم القاعد القائم‏ } و کذا جمیع المراتب لا یؤم الناقص فیها الکامل للنهی و النقص و لو عرض العجز فی الأثناء انفرد المأموم الکامل حینئذ إن لم یمکن استخلاف بعضهم { و لا الأمی‏ } و هو من لا یحسن قراءة الحمد و السورة أو أبعاضهما و لو حرفا أو تشدیدا أو صفة واجبة { القاری‏ } و هو من یحسن ذلک کله و یجوز بمثله مع تساویهما فی شخص المجهول أو نقصان المأموم و عجزهما عن التعلیم لضیق الوقت و عن الائتمام بقارئ أو أتم منهما و لو اختلفا فیه لم یجز و إن نقص قدر مجهول الإمام إلا أن یقتدی جاهل الأول بجاهل الآخر ثم ینفرد عنه بعد تمام معلومه‏ کاقتداء محسن السورة خاصة بجاهلها و لا یتعاکسان { و لا المئوف اللسان‏ } کالألثغ بالمثلثة و هو الذی یبدل حرفا بغیره و بالمثناة من تحت و هو الذی لا یبین الکلام و التمتام و الفأفاء و هو الذی لا یحسن تأدیة الحرفین‏ { بالصحیح‏ } أما من لم تبلغ آفته إسقاط الحرف أو لا إبداله و یکرره‏ فتکره إمامته بالمتقن خاصة.

{ و یقدم الأقرأ } من الأئمة لو تشاحوا أو تشاح المأمومون و هو الأجود أداء و إتقانا للقراءة و معرفة أحکامها و محاسنها و إن‏ کان أقل حفظا فإن تساووا فالأحفظ فإن تساووا فیهما { فالأفقه‏ } فی أحکام الصلاة فإن تساووا فیها فالأفقه فی غیرها و أسقط المصنف فی الذکرى اعتبار الزائد لخروجه عن کمال الصلاة و فیه أن المرجح لا ینحصر فیها بل کثیر منها کمال فی نفسه و هذا منها مع شمول النص له فإن تساووا فی الفقه و القراءة { فالأقدم هجرة } من دار الحرب إلى دار الإسلام هذا هو الأصل و فی زماننا قیل هو السبق إلى طلب العلم و قیل إلى سکنى الأمصار مجازا عن الهجرة الحقیقیة لأنها مظنة الاتصاف بالأخلاق الفاضلة و الکمالات النفسیة بخلاف القرى و البادیة و قد قیل إن الجفاء و القسوة فی الفدادین بالتشدید أو حذف المضاف و قیل یقدم أولاد من تقدمت هجرته على غیره فإن تساووا فی ذلک‏ { فالأسن‏ } مطلقا أو فی الإسلام کما قیده فی غیره فإن تساووا فیه‏ { فالأصبح‏ } وجها لدلالته على مزید عنایة الله تعالى أو ذکرا بین الناس لأنه یستدل على الصالحین بما یجری الله لهم على السنة عباده و لم یذکر هنا ترجیح الهاشمی لعدم دلیل صالح لترجیحه و جعله فی الدروس بعد الأفقه و زاد بعضهم فی المرجحات بعد ذلک الأتقى و الأورع ثم القرعة و فی الدروس جعل القرعة بعد الأصبح و بعض هذه المرجحات ضعیف المستند لکنه مشهور.

{ و الإمام الراتب فی مسجد مخصوص أولى من الجمیع‏ } لو اجتمعوا { و کذا صاحب المنزل‏ } أولى منهم و من الراتب { و } صاحب‏ { الإمارة } فی إمارته أولى من جمیع من ذکر أیضا و أولویة هذه الثلاثة سیاسة أدبیة لا فضیلة ذاتیة و لو أذنوا لغیرهم انتفت الکراهة و لا یتوقف أولویة الراتب على حضوره بل ینتظر لو تأخر و یراجع إلى أن یضیق وقت الفضیلة فیسقط اعتباره و لا فرق فی صاحب المنزل بین المالک للعین و المنفعة و غیره کالمستعیر و لو اجتمعا فالمالک أولى و لو اجتمع مالک الأصل و المنفعة فالثانی أولى.‏

{ و یکره إمامة الأبرص و الأجذم الأعمى بغیرهم‏ } ممن لا یتصف بصفتهم للنهی عنه المحمول على الکراهة جمعا و قد تقدم.

***