حضرت امام جعفر صادق عليه‌السلام نے فرمایا: بخیل وہ ہوتا ہے جو سلام کرنے میں بخل سے کام لے۔ بحارالانوار کتاب الایمان والکفر باب136 حدیث27

شرح لمعہ حصہ چہارم

الفصل السادس فی المهر

{ الفصل السادس فی المهر: المهر کل ما یصلح أن یملک‏ } و إن قل بعد أن یکون متمولا { عینا کان أو منفعة } و إن کانت منفعة حر و لو أنه الزوج کتعلیم صنعة أو سورة أو علم غیر واجب أو شی‏ء من الحکم و الآداب أو شعر أو غیرها من الأعمال المحللة المقصودة { یصح إمهاره‏ } و لا خلاف فی ذلک کله سوى العقد على منفعة الزوج فقد منع منه الشیخ فی أحد قولیه استنادا إلى روایة لا تنهض دلیلا متنا و سندا. { و لو عقد الذمیان على ما لا یملک فی شرعنا } کالخمر و الخنزیر { صح‏ } لأنهما یملکانه { فإن أسلما } أو أسلم أحدهما قبل التقابض { انتقل إلى القیمة } عند مستحلیه لخروجه عن ملک المسلم سواء کان عینا أو مضمونا لأن المسمى لم یفسد و لهذا لو کان قد أقبضها إیاه قبل الإسلام بری‏ء و إنما تعذر الحکم به فوجب المصیر إلى قیمته لأنها أقرب شی‏ء إلیه کما لو جرى العقد على عین و تعذر تسلیمها و مثله ما لو جعلاه ثمنا لمبیع أو عوضا لصلح أو غیرهما و قیل یجب مهر المثل تنزیلا لتعذر تسلیم العین منزلة الفساد و لأن وجوب القیمة فرع وجوب دفع العین مع الإمکان و هو هنا ممکن و إنما عرض عدم صلاحیته للتملک لهما و یضعف بمنع الفساد کما تقدم و التعذر الشرعی منزل منزلة الحسی أو أقوى و مهر المثل قد یکون أزید من المسمى فهی تعترف بعدم استحقاق الزائد أو أنقص فیعترف هو باستحقاق الزائد حیث لم یقع المسمى فاسدا فکیف یرجع إلى غیره بعد استقراره و لو کان الإسلام بعد قبض بعضه سقط بقدر المقبوض و وجب قیمة الباقی و على الآخر یجب بنسبته من مهر المثل. { و لا تقدیر فی المهر قلة } ما لم یقصر عن التقویم کحبة حنطة { و لا کثرة } على المشهور لقوله تعالى‏ ( و آتیتم إحداهن قنطارا ) و هو المال العظیم و فی القاموس القنطار بالکسر وزن أربعین أوقیة من ذهب أو فضة أو ألف دینار أو ألف و مائتا أوقیة من ذهب أو فضة أو سبعون ألف دینار أو ثمانون ألف درهم أو مائة رطل من ذهب أو فضة أو مل‏ء مسک ثور ذهبا أو فضة «و فی صحیحة الوشاء عن الرضا ع: لو أن رجلا تزوج امرأة و جعل مهرها عشرین ألفا و لأبیها عشرة آلاف کان المهر جائزا و الذی جعله لأبیها فاسدا».

{ و یکره أن یتجاوز مهر السنة } و هو ما أصدقه النبی ص لأزواجه جمع { و هو خمسمائة درهم‏ } قیمتها خمسون دینارا و منع المرتضى من الزیادة علیها و حکم برد من زاد عنها إلیها محتجا بالإجماع و به خبر ضعیف لا یصلح حجة و الإجماع ممنوع و جمیع التفسیرات السابقة للقنطار ترد علیه و الخبر الصحیح حجة بینة نعم یستحب الاقتصار لذلک.

{ و یکفی فیه المشاهدة عن اعتباره‏ } بالکیل أو الوزن أو العدد کقطعة من ذهب مشاهدة لا یعلم وزنها و قبة من طعام لا یعلم کیلها لارتفاع معظم الغرر بالمشاهدة و اغتفار الباقی فی النکاح لأنه لیس معاوضة محضة بحیث ینافیه ما زاد منه و یشکل الحال لو تلف قبل التسلیم أو بعده و قد طلقها قبل الدخول و لو لم یشاهد اعتبر التعیین قدرا و وصفا إن کان مما یعتبر به أو وصفا خاصة إن اکتفی به کالعبد { و لو تزوجها على کتاب الله و سنة نبیه ص فهو خمسمائة درهم‏ } للنص و الإجماع و بهما یندفع الإشکال مع جهل الزوجین أو أحدهما بما جرت به السنة منه و بقبوله الغرر کما تقرر.

{ و یجوز جعل تعلیم القرآن مهرا } لروایة سهل الساعدی المشهورة فیعتبر تقدیره بسورة معینة أو آیات خاصة و یجب حینئذ أن یعلمها القراءة الجائزة شرعا و لا یجب تعیین قراءة شخص بعینه و إن تفاوتت فی السهولة و الصعوبة و لو تشاحا فی التعیین قدم مختاره لأن الواجب فی ذمته منها أمر کلی فتعیینه إلیه کالدین و حد التعلیم‏ أن تستقل بالتلاوة و لا یکفی تتبعها نطقه و المرجع فی قدر المستقل به إلى العرف فلا یکفی الاستقلال بنحو الکلمة و الکلمتین و متى صدق التعلیم عرفا لا یقدح فیه نسیانها ما علمته و إن لم تکن قد أکملت جمیع ما شرط لتحقق البراءة و لو تعذر تعلمها لبلادتها أو موتها أو موت الزوج حیث یشترط التعلیم منه أو تعلمت من غیره فعلیه أجرة المثل لأنها عوضه حیث یتعذر و لو افتقرت إلى مشقة عظیمة زائدة على عادة أمثالها لم یبعد إلحاقه بالتعذر و کذا القول فی تعلیم الصنعة.

{ و یصح العقد الدائم من غیر ذکر المهر } و هو المعبر عنه بتفویض البضع بأن تقول زوجتک نفسی فیقول قبلت سواء أهملا ذکره أم نفیاه صریحا و حینئذ فلا یجب المهر بمجرد العقد { فإن دخل بها فمهر المثل‏ } و المراد به ما یرغب به فی مثلها نسبا و سنا و عقلا و یسارا و بکارة و أضدادها و غیرها مما تختلف به الأغراض { و إن طلق قبل الدخول‏ } و قبل اتفاقهما على فرض مهر { فلها المتعة } المدلول علیها بقوله تعالى ( لا جناح علیکم إن طلقتم النساء ) الآیة { حرة کانت‏ } الزوجة المفوضة { أم أمة } و المعتبر فی المتعة بحال الزوج فی السعة و الإقتار { فالغنی‏ } یمتع‏ { بالدابة } و هی الفرس لأنه الشائع فی معناها عرفا و المعتبر منها ما یقع علیها اسمها صغیرة کانت أو کبیرة برذونا کانت أم عتیقا قاربت قیمته الثوب و العشرة الدنانیر أم لا { أو الثوب المرتفع‏ } قیمته عادة ناسبت قیمته قسیمیه أم لا { أو عشرة دنانیر } و هی المثاقیل الشرعیة { و المتوسط } فی الفقر و الغناء یمتع‏ { بخمسة دنانیر و الفقیر بدینار أو خاتم‏ } ذهب أو فضة معتد به عادة { و شبهه‏ } من الأموال المناسبة لما ذکر فی کل مرتبة و المرجع فی الأحوال الثلاثة إلى العرف بحسب زمانه و مکانه و شأنه { و لا متعة لغیر هذه‏ } الزوجة و هی المفوضة لبضعها المطلقة قبل الدخول و الفرض لکن یستحب لو فارقها بغیر الطلاق من لعان و فسخ بل قیل بوجوبه حینئذ لأنه فی معنى الطلاق و الأول أقوى لأنه مدلول الآیة و أصالة البراءة فی غیره تقتضی العدم و ألحق بهذه من فرض لها مهر فاسد فإنه فی قوة التفویض و من فسخت فی المهر قبل الدخول بوجه مجوز.

{ و لو تراضیا بعد العقد بفرض المهر جاز و صار لازما } لأن الحق فیه لهما زاد عن مهر المثل أم ساواه أم قصر فإن اختلفا قیل للحاکم فرضه بمهر المثل کما أن له تعیین النفقة للزوجة على الغائب و من جرى مجراه و یحتمل إبقاء الحال إلى أن یحصل أحد الأمور الموجبة للقدر أو المسقطة للحق لأن ذلک لازم التفویض الذی قد قدما علیه‏.

{ و لو فوضا فی العقد تقدیر المهر إلى أحدهما صح‏ } و هو المعبر عنه بتفویض المهر بأن تقول زوجتک نفسی على أن تفرض من‏ المهر ما شئت أو ما شئت و فی جواز تفویضه إلى غیرهما أو إلیهما معا وجهان من عدم النص و من أنه کالنائب عنهما و الوقوف مع النص طریق الیقین { و لزم ما حکم به الزوج مما یتمول‏ } و إن قل { و ما حکمت به الزوجة إذا لم یتجاوز مهر السنة } و هو خمسمائة درهم و کذا الأجنبی‏ لو قیل به لروایة زرارة عن الباقر ع و علله بأنه إذا حکمها لم یکن لها أن تتجاوز ما سن رسول الله ص و تزوج علیه نساءه و إذا حکمته فعلیها أن تقبل حکمه قلیلا کان أو کثیرا.

{ و لو طلق قبل الدخول فنصف ما یحکم به الحاکم‏ } لأن ذلک هو الفرض الذی ینتصف بالطلاق سواء وقع الحکم قبل الطلاق أم بعده و کذا لو طلقها بعد الدخول لزم الحاکم الفرض و استقر فی ذمة الزوج { و لو مات الحاکم قبل الدخول و الحکم فالمروی‏ } «فی صحیحة محمد بن مسلم عن الباقر ع: فی رجل تزوج امرأة على حکمها أو حکمه فمات أو ماتت قبل الدخول { أن لها المتعة } و المیراث و لا مهر لها» و یؤیده أن مهر المثل لا یجب إلا مع الدخول و لم یحصل‏ و لا مسمى و لا یجوز إخلاء النکاح عن مهر فتجب المتعة إذ لا رابع و قیل یثبت لها مهر المثل لأنه قیمة المعوض حیث لم یتعین غیره و لأن المهر مذکور غایته أنه مجهول فإذا تعذرت معرفته وجب الرجوع إلى مهر المثل و هو غیر مسموع فی مقابل النص الصحیح و لا فرق مع موت الحاکم بین موت المحکوم علیه معه و عدمه عملا بإطلاق النص { و لو مات المحکوم علیه‏ } وحده‏ { فللحاکم الحکم‏ } إذ لا یشترط حضور المحکوم علیه عنده و التفویض إلیه قد لزم بالعقد فلا یبطل بموت‏ المحکوم علیه و لأصالة بقائه و النص لا یعارضه و ربما قیل بأنه مع موت الحاکم لا شی‏ء و هو ضعیف { و لو مات أحد الزوجین مع تفویض البضع قبل الدخول فلا شی‏ء } لرضاهما بغیر مهر «و لصحیحة الحلبی عن الصادق ع: فی المتوفى عنها زوجها قبل الدخول إن کان فرض لها مهرا فلها و إن لم یکن فرض مهرا لها فلا مهر لها» و هذا مما لا خلاف فیه ظاهرا. ***